المحجوب
255
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
وقال قاضيخان : ولو وجد طريقا وهو يظن أنه طريق أحدثوه لا يمشي في ذلك ، وإن لم يقع في ضميره لا بأس بأن يمشي فيه . انتهى . [ 297 ] [ النوم على القبر ] : ويكره النوم عليها ، وقضاء الحاجة ، وقلع الحشيش النابت فيها إذا كان رطبا ؛ لأنه يسبح اللّه تعالى فيؤنس الميت ، وتنزل الرحمة « 1 » . [ 298 ] [ الاتعاظ والتذكر ، لزائر القبور ] : وينبغي لمن زار مقابر مكة : أن ينوي زيارة من دفن فيها من الصحابة والتابعين وأفاضل التابعين الأولياء والسلف الصالح ، فيزورهم ويتبرك بهم « 2 » . وينبغي التردد إلى المقابر ؛ لأن فيه نفعا عظيما ، وخيرا جسيما ، أخرج ابن ماجة عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : ( كنت نهيتكم عن زيارة القبور ، فزوروها ، فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة « 3 » ) .
--> ( 1 ) انظر حاشية ابن عابدين 5 / 377 . ( 2 ) شرعت زيارة القبور للاتعاظ والاعتبار والتذكر بالآخرة كما ورد في الحديث الآتي ثم الدعاء لأهل القبور لرفع درجاتهم والتخفيف عنهم ، ومن ثمّ ينبغي التقيد بالمأثور عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في ذلك ، والخير كل الخير في اتباع السلف ، وأما ما يفعله بعض العوام عند القبور من البدع فليس له أصل من الدين ، هداهم اللّه تعالى إلى الصراط المستقيم . ( 3 ) أخرجه ابن حبان في صحيحه 3 / 261 ؛ والترمذي ( 1054 ) ، وقال : « حديث حسن صحيح » ؛ ابن ماجة ( 1571 ) .